توقّفت مصادر صيداوية مخضرمة عند ظاهرة الشائعات والأخبار التي طغت في الفترة الأخيرة بحق عدد من تجّار البناء والمطوّرين العقاريين في صيدا، والتي تكاثرت بشكل لافت، بحيث باتت الاتهامات تتناقل على الألسن وفي وسائل التواصل الاجتماعي من دون أي تحرٍّ أو مصداقية، في أمور ومواضيع تبيّن أن أكثرها ليس سوى شائعات وزكزكات لأسباب شخصية وتجارية ونفسية بحتة. ولفتت هذه المصادر إلى أن الشبهات تحوم حول «أحد التجّار» بشكل بات شبه مؤكّد، وأنه يستخدم شبكة من العلاقات مع مؤثّرين بهدف بث الأخبار المضلّلة والكاذبة، لتحقيق مكاسب ظرفية أو للإضرار بمنافسيه، وهو أمر باتت الأجهزة الأمنية على دراية به بشكل مكشوف.
في أقلّ من شهر، تتكرّر فصول المسلسل نفسه، من دون أن يحرّك أحدٌ ساكناً. أراضي مدينة صيدا تُباع “للغرباء” و”المريبين” على أعين أهلها العاجزين عن اتخاذ موقف منقذ لما تبقّى من أرضٍ وتاريخٍ ومجتمعٍ وناس. فقد علمت صحيفة «البوست» من مصادر عقارية متابعة، أن تاجراً عقارياً بات معروفاً بشراهة الشراء لأراضي المدينة، وبمبالغ يطرحها لا يقدر أحد على منافستها، قام بشراء عقارين، عبارة عن أرضين على «بولفار الدكتور نزيه البزري»، بقيمة إجمالية فاقت الـ17 مليون دولار لكليهما. ويأتي ذلك في وقتٍ تزداد فيه مشاريعه في التفريخ المهول، ما يطرح المزيد من علامات الاستفهام حوله، وحول الجهة التي تقف وراءه، من دون أن يغيّر ذلك من واقع الأمور على الأرض شيئاً.
من المرتقب أن يشهد أحد الأحياء الواقعة عند الطرف الجنوبي لمدينة صيدا تشييد مسجد جديد، يتولى أحد المطوّرين العقاريين بناءه على نفقته الخاصة. وبحسب معلومات متقاطعة، فإن المطوّر المذكور كان قد شيّد مجموعة من الأبنية والمساكن في المنطقة نفسها، قبل أن يقرر تتويج المشروع ببناء مسجد يخدم السكان الجدد وأهالي الحي. وتشير المعطيات إلى أن الخطوة تأتي في سياق التوسع العمراني الذي تشهده المنطقة، وما يرافقه من حاجة متزايدة إلى مرافق دينية واجتماعية تلبي احتياجات المقيمين الجدد.