منذ أن بدأتِ السلطات المعنية التشدُّدَ في فرضِ تسعيرةِ المولّداتِ الخاصّة بحسبِ التسعيرةِ الرسميّة الصادرةِ عن الوزارة، ظهرتْ إلى الواجهةِ في منطقةِ الشَّرحبيل بقُسطا – قضاء صيدا مشكلةٌ جديدةٌ تُكبِّدُ كاهلَ المواطنينَ وأهالي المنطقةِ أعباءً إضافيّة، تمثّلتْ بإقدامِ أحد “مُحتكري” أصحابِ المولّداتِ في المنطقةِ على زيادةِ رسمٍ بقيمة 8$ على خدمةِ تشغيلِ مضخّاتِ المياهِ التي تُوصلُ إلى البيوت. يأتي هذا الأمرُ كردٍّ غيرِ مباشرٍ على ما فُرضَ عليه من التقيّدِ بالسِّعرِ الرسميّ، ما دفعهُ إلى التوقّفِ عن تزويدِ مضخات المياه بالتيّارِ الكهربائيِّ، والطلبِ من الأهالي دفعَ 8$ شهريًّا عن كلِّ منزل.هذا الأمرُ الذي يُلاقي رفضًا من المواطنين حاليًّا، سيفرضُ عليهم فعليًّا في النهاية دفعَ فاتورتينِ للمياهِ سنويًّا: واحدةً لمصلحةِ المياه، وأخرى لصاحبِ المولّدات. حقيقة المشكلة مع ضرورةِ الإشارةِ إلى أنّ جوهرَ مشكلةِ المياهِ في منطقةِ الشرحبيل لم يكنْ يومًا مجرّدَ تعرفةٍ أو رسمٍ يُضافُ إلى فاتورةِ أعباءِ المواطنِ الإضافيّة، بل إنّ لُبَّ الموضوع – بحسبِ متابعينَ للملف – يكمنُ في تجاهُلِ العملِ الجدّي على تأمينِ خطّ تغذيةٍ للمضخّات، أو ما يُعرفُ اصطلاحًا بـ”خطّ الخدمات”. وهو أمرٌ لا يتحمّله صاحبُ مولّدٍ أو مُبادرٌ طَموح، بل يقعُ على عاتقِ مصلحةِ المياهِ، التي من المفترضِ أن تُوجدَ حلًّا جذريًّا لا ترقيعيًّا، يطالُ حياةَ آلافِ العائلاتِ القاطنةِ في تلك المنطقة.
في السنوات الأخيرة برز اسم الشيخ حسن مرعب في المشهدين الديني والإعلامي في لبنان. يقدّم نفسه بوصفه المفتّش العام المساعد في دار الفتوى، وإمام وخطيب جامع الإمام علي بن أبي طالب في بيروت، وهو تعريف يثبته على صفحاته الرسمية ويتداوله متابعوه بكثرة ترافق هذا التموضع المؤسسي مع حضور رقمي نشط عبر “فيسبوك” و”X” و”يوتيوب”، حيث ينشر خُطبه ومداخلاته ويعلّق على قضايا الساعة بصفته الشخصية. التباس وإثارة تختلف المصادر المفتوحة في بعض تفاصيل السيرة: مواقع متخصصة بالتلاوات القرآنية تذكر أنّه من مواليد عام 1980 في طرابلس – لبنان، بينما يورد موقع آخر أنّه وُلد في طرابلس – ليبيا، ما يعكس التباساً شائعاً في الأرشيف الإلكتروني حول مكان الولادة تحديداً. غير أنّ هذه المصادر تتفق على تكوينه الشرعي واشتغاله في التعليم والخطابة وتسجيل التلاوات. منذ عام 2022 ظهر مرعب في مقابلات وتصريحات ذات طابع سياسي مباشر. ففي حديث مع محطة MTV قبيل الانتخابات النيابية وصف يوم الاقتراع بأنّه “مفصلي في تاريخ لبنان”، وربط المواجهة مع “المشاريع الفارسية” و”السلاح غير الشرعي” بخيار التصويت. هذه اللغة السياسية العلنية ستتطور لاحقاً في 2024–2025 إلى خطاب أشدّ حدّة حول أدوار اللاعبين الإقليميين. خاض مرعب سجالات لافتة. فقد دعا إلى مقاطعة قنوات في سياقات جدلية، واتخذ مواقف متشددة من قضايا النوع والميول، بينها تصريحاته عام 2023 ضد “الترويج للمثلية” واقتراحه “الحجر الصحي” عليهم على مستوى الإقليم، نُسبت إليه تصريحات مثيرة للجدل رصدتها منصّات مراقبة محتوى، إذ قال في أكتوبر/تشرين الأول 2024 إنّ من خُطفوا في 7 تشرين ليسوا مدنيين بل “عسكريون بلباس مدني”، ثم عاد في مقابلات منتصف 2025 ليؤكّد أنّ إيران “تخلّت عن وكلائها” ولم تدافع إلا عن نفسها عند الحاجة. هذه المواقف انتشرت على هيئة مقاطع مرئية ومقتطفات من مقابلات تلفزيونية وعلى الشبكات الاجتماعية. جدل في لبنان داخلياً، خاض مرعب سجالات اجتماعية وثقافية لافتة. فقد دعا إلى مقاطعة قنوات محلية في سياقات جدلية، واتخذ مواقف متشددة من قضايا النوع والميول، بينها تصريحاته عام 2023 ضد “الترويج للمثلية” واقتراحه “الحجر الصحي” للمثليين ضمن مقابلة مصوّرة، وهو خطاب تعرّض لانتقادات واسعة من ناشطين ووسائل إعلام. كما ظهرت له مقاطع أخرى تهاجم شخصيات سياسية لبنانية وتعلّق على ملف النزوح السوري. في أكتوبر/تشرين الأول 2025، تصدّر اسمه الجدل مجدداً بعد نشره رواية عن تعرّض موكبه لإطلاق نار في صيدا أثناء تسجيل حلقة مع الإعلامي تمام بليق.تعددت الروايات سريعاً: تقارير ومنشورات أكدت حصول الحادثة وظهوره لاحقاً يشرح ما جرى، في المقابل مواد صحافية انتقدت سرديته واعتبرتها “مُؤجِّجة للفتنة”. وبينما بقيت التفاصيل بين أخذٍ وردّ، زاد ذلك من حدّة الاستقطاب حوله على المنصات. خلاصة الصورة أنّ الشيخ حسن مرعب يجمع بين موقع ديني رسمي وحضور إعلامي هجومي، يتعمّد عبره خوض قضايا سياسية وأمنية واجتماعية بخطاب عالي النبرة، ما يجعله شخصية خلافية؛ لدى جزء من الجمهور هو صوت تعبوي صريح، ولدى جزء آخر مصدر توتير واستقطاب. وكلّ ذلك يعتمد على مادة منشورة علناً في حساباته ومنابر إعلامية مختلفة.
توقّفت مصادر صيداوية متابعة عند حركة “إعادة تعويم” لإحدى الشخصيات “الثانوية”، والتي يُثار حول أدائها المهني والشخصي الكثير من علامات الاستفهام، إذ لم تكن يومًا محطّ ترحيب في الأوساط السياسية أو الاجتماعية في المدينة. ومع ذلك، تسعى إحدى الشخصيات التي لطالما لعبت دورًا ما في المشهد الصيداوي، إلى فرض هذه الشخصية “المريبة” في عدد من مجالس الإدارات والجمعيات الناشطة. وقد تتمظهر المشكلة في الفترة المقبلة بكون هذه الشخصية، رغم كونها “هامشية”، فُرضت في موقع حسّاس يتّصل بصندوق مالي لا حسيب عليه ولا رقيب، علمًا أنّ لهذا الصندوق “البدعة” تماسًا مباشرًا مع حياة الكثير من الصيداويين ويؤثّر عليهم. من قال إنّ الرجوع عن الخطأ فضيلة، لم يُخطئ.