توقّفت مصادر سياسية متابعة عند ظاهرة الغياب التام لشخصية صيداوية فاحشة الثراء عن المشهد العام، على الرغم من صعوبة الظروف التي يمرّ بها الوطن والمواطنون، لا سيما أهالي صيدا، بسبب تداعيات أزمات النزوح التي أفرزتها الحرب على أكثر من صعيد. وكشفت المصادر لـ”البوست” أن أعمال الترميم والتحسين وحتى كنس النفايات التي كانت تقوم بها هذه الشخصية في المدينة، لا سيما في البلدة القديمة، قد توقفت بالكامل بقرار مفاجئ منذ مدة، عازيةً ذلك إلى أسباب لها علاقة بحسابات ضيقة مع أصحاب نفوذ وأمراء أحياء. ولفتت المصادر إلى أن اهتمام الشخصية حالياً، في ظل ظروف الحرب والعدوان والتهجير التي تعيشها البلاد، منصبّ على الإسراع في إنجاز إحدى الحدائق العامة والانتهاء من أعمالها بأسرع وقت، متناسيةً دورها في وضع العصيّ في دواليب البلدية السابقة، وكونها سبباً في إيصال البلدية الحالية الهجينة إلى ما وصلت إليه اليوم من مآسٍ.
كلما جلستُ لأخطّ حرفاً في الآونة الأخيرة، تراجعتُ. كنتُ أكتب الفكرة ثم أمحوها، ليس عجزاً عن التعبير، بل لأن الحرص على أمن هذه المدينة، وعلى سلامة الوطن، بات يتقدم عندي على أي مقال صحفي أو استعراض مطلبي محق. غير أن الصمت لم يعد خياراً حين تكتشف أن صمتك يتقاطع مع هواجس ومخاوف يهمس بها الجميع في منازلهم وجلساتهم المغلقة الناس في مدينتنا صيدا يعيشون القلق نفسه، ويسألون الأسئلة الحرجة ذاتها: بين بيع الأراضي في “مناطق الخطر”، وشراء شقق متواضعة بأسعار خيالية في صيدا… إلى أين نمضي؟ وهل ما نشهده هو مجرد نزوح عابر، أم أنه ملامح تغيّر ديمغرافي دائم يغذيه الطمع وتفرضه لغة الحرب؟ حين يغيب اليقين ويختلط الخوف بالشك، ندرك أن الموضوع بات خطيراً جداً، فلا يجوز للفيل أن لا يرى ما وراء الشجرة. بورصة الخوف وسماسرة “الاستقرار المستعجل” القصة لا تحتاج إلى تحليلات معقدة، بل تبدأ من تفاصيل بسيطة تشبه حكايات بيوتنا. شقة صغيرة في صيدا، معروضة للبيع منذ سنتين، شقة متواضعة وإن كانت في نظر أصحابها “ستّ النساء”، لم تجد مشترياً بعشرين ألف دولار. فجأة، وبلحظة خاطفة، طار السعر، وبيعت بسرعة بخمسة وأربعين ألفاً! هذه ليست حالة فردية، بل عينة من مشهد يمتد على طول الساحل. ينقل لي أحد السماسرة أن الأسعار من صيدا وصولاً إلى خلدة، وخصوصاً في برجا – حكاية برجا تحتاج مقالاً آخر – قفزت بشكل جنوني وعادت إلى ما كانت عليه قبل انهيار العملة وسقوط السوق العقاري. سمسار آخر، ابن الجنوب الذي يعرف تفاصيل صيدا جغرافياً وبشرياً بحكم عمله المستمر فيها منذ أكثر من عشر سنوات، يروي لي دهشته. يقول إن الطلب الأخير على إحدى الشقق وصل إلى حدود الـ180 والـ200 ألف دولار كاش. المفارقة ليست في الرقم فقط، بل في الشروط: يريدونها “مفروشة” ومع حديقتها، يبحثون عن “السكن السريع” الفوري… يبحثون عن استقرار مستعجل، مهما كان الثمن وبأي شروط. أو أن إشاعة التكليف الشرعي حقيقية بين الاستئجار طويل المدى أو الشراء مهما كلّف الثمن. skip render: ucaddon_material_block_quote استباحة الأرصفة وهواجس الميدان هذا التهافت العقاري يقابله في الميدان مفصل آخر لا يقل خطورة: مشهد الكورنيش والشارع الصيداوي. هناك حالة من الاستباحة الصامتة للأرصفة ومواقف السيارات المجانية العامة التي كانت أصلاً تشكل أزمة لأبناء المدينة. في عينة حية، تجد محلاً مؤجراً حديثاً بات يسيطر بقوة الأمر الواقع على أكثر من ثمانية مواقف للسيارات المحيطة به. المشهد يتجاوز التجارة إلى نمط حياة مريب: نساء تنام داخل المحل، ورجال يبيتون في السيارات المركونة في محيطه، “رابيدات” و”بيك آب” وسيارات أغلبها بلا لوحات، بلا نمر، تتحرك وتتمركز بطريقة تثير الريبة وتزرع القلق في نفوس الجوار، بل وعندما تتحرك آلية ما تُستبدل بغالونات الماء أو منشر غسيل! نحن أمام مشكلة هائلة تتجاوز قدرة المدينة على الاحتمال. لغة الأرقام الصادرة من خلف كواليس الأجهزة الأمنية تصدم العقل. صيدا التي كان يبلغ عدد سكانها، مع أهلنا في المخيمات الفلسطينية، حوالي 300 إلى 350 ألف نسمة، تضم اليوم في أزقتها وشققها وضواحيها أكثر من 700 ألف نازح! نحن نتحدث عن ضِعف العدد الأصلي. ضغط هائل على البنى التحتية، أزمة مياه ومجارٍ، استنزاف للخدمات، واختناق يومي لا تحتمله جغرافيا المدينة ولا قدرتها الاقتصادية، وخوف بين من يستضيف والمضيف، و”كل الناس خير وبركة… احسبها على حالك”. حين ينطق التاريخ: دروس صور وبعلبك هذا المشهد المعقد يعيدنا بالذاكرة إلى دفاتر التاريخ القريب والبعيد، ويجبرنا أن نتمحّص في تحولات الجغرافيا اللبنانية. من يقرأ تاريخ مدينتين عريقتين مثل صور وبعلبك، يعرف جيداً أنهما كانتا في حقب سابقة بتركيبة ديمغرافية ذات أغلبية من طائفة معينة، وكيف تبدلت الموازين والظروف التاريخية والسياسية والاجتماعية عبر العقود ليأخذا حُلّة ديمغرافية مغايرة تماماً، تماهت مع واقع جديد. التاريخ ليس مجرد أحداث مضت، بل هو دروس تمشي على الأرض. والخشية اليوم، بين السطور وفي عمق النفوس، أن تكون صيدا أمام مسار شبيه، يُرسم ببطء تحت وطأة الحاجة والنزوح، ويُنفذ بأموال الطمع العقاري، فتصبح “حدت” أخرى فتُسمى “الحدث”، وهذه مخاوف عاشها العونيون في بداية عودة الجنرال عون الرئيس السابق. حين يُباع الحجر بالخوف، تُشترى المدن على مهل من طوق الشام إلى بوابة الجنوب عند هذا الحد، لا يمكن للعين الصحفية إلا أن تقرأ ما هو أبعد من الحدود اللبنانية. يتملكنا تساؤل قلق الكيان ومريب الاستفهام: هل نحن أمام محاولة لإنتاج “دمشق جديدة” بدلاً من تلك التي حُررت وعُدّلت هويتها؟ التجربة السورية حاضرة كشاهد حي. فالعاصمة دمشق لم تتغير بين ليلة وضحاها، بل خضعت لطوق ديمغرافي محكم عبر خطة ذكية وممنهجة قادها حافظ الأسد المقبور واستكملها بشار الأسد الهارب. بدأت الفكرة قديماً تحت مسميات تنظيمية وإسكانية، من خلال بناء “مساكن الضباط” ثم تجمعات العسكر، لتتحول تلك الأطراف تدريجياً عبر العقود إلى أحياء سكنية شاسعة ومكتظة، تحاوط قلب الشام التاريخي وتخنقه ديمغرافياً وعسكرياً عند أي منعطف، مغيرةً وجه المدينة إلى الأبد، وهذا ما حصل في عاصمة الأمويين التي استُرجعت بملايين المشردين والشهداء والجرحى. فهل ما يجري على طول الساحل الصيداوي اليوم هو محاكاة لتلك “الأطواق” ونحن على أبواب عاشوراء؟ تحركات مريبة تحت غطاء إنساني هذا التوجس يكتسب بُعداً ملموساً وثقه تقرير لافت ومقلق نشره المصدر الإلكتروني “البوصلة” تحت عنوان: “مخاوف في صيدا من تحركات عصائب أهل الحق تحت غطاء إنساني”. التقرير أثار الأنشطة الأخيرة لـ”عصائب أهل الحق” العراقية، المصنفة على قوائم الإرهاب الدولية، في مدينة صيدا وجوارها، حيث يُسجل للمنظمة حركة نشطة في توزيع المساعدات الغذائية والإنسانية، وسط علامات استفهام كبرى يسوقها التقرير في نقاط ثلاث تصيب جوهر المشهد: • الغطاء الإنساني الوهمي: حيث يرى المراقبون أن توزيع تلك المساعدات ليس سوى واجهة ذكية لكسب حاضنة شعبية محلية، وتثبيت نفوذ سياسي وميداني مباشر في عصب “بوابة الجنوب”. • غياب الدولة المريب: وهو ما يطرح تساؤلات حارقة حول غياب الرقابة الرسمية والأمنية للدولة اللبنانية، وسط اتهامات صريحة لـ”حزب الله” بتسهيل دخول الحركة وتأمين حريتها المطلقة في التنقل والنشاط. • التنسيق ووحدة الساحات: تشير القراءات السياسية إلى أن هذا التواجد المستجد يأتي بالتنسيق الكامل مع “حزب الله” لتعزيز مفهوم “وحدة الساحات” على الأرض، والتحضير العملي لسيناريوهات ميدانية وأمنية مستقبلية عبر استخدام فصائل حليفة وعابرة للحدود. skip render: ucaddon_box_testimonial
في زمنٍ تتسارع فيه التحولات السياسية وتتفاقم فيه الأزمات الحضارية، يعود السؤال عن مصادر الحكمة التي يمكن أن تهدي الإنسان والمجتمع إلى سبيل التوازن والاعتدال. فليست السياسة، في جوهرها العميق، مجرد إدارة للمصالح أو تنظيمٍ للقوة، بل هي قبل ذلك تعبير عن تصوّر الإنسان لنفسه وللعالم ولمعنى العيش المشترك من هنا تبرز أهمية المعرفة العرفانية والحسّ الإنساني بوصفهما رافدين أساسيين لإعادة بناء الوعي الإنساني على أسس أكثر عمقًا واتزانًا. المعنى الكلي تقوم المعرفة العرفانية على إدراكٍ يتجاوز حدود التحليل العقلي المجرّد إلى شهود المعنى الكلي ووحدة الحقيقة وراء مظاهر التعدد. فهي لا تنكر العقل، بل تمنحه أفقًا أرحب يجعله قادرًا على إدراك العلاقات الجامعة بين الأشياء بدل الوقوف عند حدود التجزئة والتفكيك. أمّا الحسّ الإنساني، في أرقى تجلّياته، فهو علم تزكية النفس وتحريرها من سلطان الأهواء، حتى تصبح أكثر قدرة على استقبال الحكمة والعدل والرحمة. إن الأزمة الكبرى التي تعاني منها السياسة المعاصرة ليست أزمة مؤسسات فحسب، بل هي أزمة رؤية. فقد أدى اختزال الإنسان في بعده الاقتصادي أو البيولوجي أو الأيديولوجي إلى نشوء أنماط من الحكم والتدبير تفتقر إلى البعد الأخلاقي والروحي. وحين يغيب المعنى، تتحول القوة إلى غاية في ذاتها، وتصبح المنافسة والصراع المعيار الوحيد للعلاقات بين الأفراد والجماعات والدول. في هذا السياق، تقدم الحكمة الإنسانية إسهامًا بالغ الأهمية؛ إذ تذكّر الإنسان بأن السلطة الحقيقية تبدأ من سلطة المرء على نفسه. فالذي لم يتحرر من نوازع الكِبر والطمع والخوف يصعب عليه أن يقيم عدلًا مستقرًا أو أن يدير شأنًا عامًا بروح المسؤولية. ولهذا ارتبط هذا المفهوم بمعاني الخدمة والتواضع والأمانة قبل ارتباطه بمظاهر النفوذ والتأثير. ترسيخ ثقافة القبول أما من الناحية السياسية، فتسهم الرؤية العرفانية في ترسيخ ثقافة الحوار والاعتراف المتبادل. فإدراك وحدة الأصل الإنساني لا يؤدي إلى إلغاء الاختلاف، بل إلى فهمه باعتباره تنوعًا مشروعًا داخل إطار أوسع من الوحدة. ومن هنا يمكن للمعرفة الروحية أن تشكل أساسًا فلسفيًا لمجتمعات أكثر قدرة على التعايش والتعاون، بعيدًا عن نزعات الإقصاء والاستقطاب التي تمزق المجتمعات المعاصرة. كما أن الحسّ الإنساني يقدم تصورًا مختلفًا للتنمية والتقدم. فالتقدم لا يُقاس فقط بمعدلات الإنتاج والاستهلاك، وإنما بقدرة الإنسان على تحقيق التوازن بين حاجاته المادية ومتطلباته الروحية والأخلاقية. وحين يغيب هذا التوازن تنشأ أشكال من الاغتراب الفردي والجماعي، مهما بلغت مستويات الرفاه الاقتصادي أو التطور التقني. skip render: ucaddon_material_block_quote تقوم المعرفة العرفانية على إدراكٍ يتجاوز حدود التحليل العقلي المجرّد إلى شهود المعنى الكلي ووحدة الحقيقة إن استحضار البعد العرفاني في المجال العام لا يعني إقامة سلطة دينية أو فرض رؤية عقدية بعينها، بل يعني إعادة الاعتبار للقيم الكونية المشتركة: العدل، والرحمة، والكرامة، والمسؤولية، والتواضع أمام الحقيقة. وهذه القيم هي الشرط الضروري لأي مشروع حضاري قادر على الاستمرار.وفي عالم يزداد تعقيدًا وتشابكًا، تبدو الحاجة إلى الحكمة أشد من الحاجة إلى المعرفة التقنية وحدها. فالمعرفة تمنح الإنسان القدرة، أمّا الحكمة فتهديه إلى كيفية استخدام هذه القدرة. وإذا كانت السياسة فنّ إدارة الممكن، فإن الحكمة العرفانية تذكّرنا دائمًا بأن الممكن لا يكتمل إلا حين يظل متصلًا بالحق والخير والجمال.من هنا، فإن العلاقة بين المعرفة العرفانية والحسّ الإنساني ليست علاقة خاصة بمجال ديني أو روحي محدود، بل هي مساهمة حضارية كبرى في بناء إنسان أكثر وعيًا بذاته، ومجتمع أكثر عدلًا، وسياسة أكثر اتزانًا، وعالم أكثر سلامًا.وإذا كان الحسّ الإنساني يعلّم أن العمران الحق يبدأ من عمران الإنسان، فإن بعض التجارب السياسية في المشرق العربي قد سعت، بدرجات متفاوتة، إلى ترجمة هذا المعنى في المجال العام. ومن بين هذه التجارب تبرز المدرسة التي ارتبطت باسم الشهيد رفيق الحريري، ليس بوصفها مشروعًا سياسيًا عابرًا، بل بوصفها رؤية للعمران الإنساني قائمة على مركزية الإنسان في عملية النهوض الوطني.لقد أدركت هذه المدرسة أن بناء الأوطان لا يتحقق بالمنشآت والطرق والمؤسسات وحدها، على أهميتها، وإنما ببناء الإنسان القادر على حمل رسالة العمران. فالجامعة، والمدرسة، وفرص المعرفة، والانفتاح على العالم، ليست مجرد أدوات للتنمية الاقتصادية، بل هي وسائل لترقية الكائن الإنساني وتمكينه من أداء دوره في الاستخلاف الحضاري. وهنا يلتقي الفعل السياسي مع إحدى أعمق حقائق الحكمة التقليدية: أن الثروة الحقيقية ليست ما تملكه الأمم، بل ما تصنعه من إنسان.ومن منظور عرفاني أرحب، يمكن النظر إلى الاعتدال الذي بشّرت به هذه المدرسة بوصفه تعبيرًا سياسيًا عن مبدأ التوازن الذي يشكل أحد قوانين الوجود الكبرى. فالحكمة ترى أن كل انحراف نحو الإفراط أو التفريط يقود إلى الاختلال، وأن العدل ليس مجرد قيمة قانونية، بل هو انسجام بين القوى المختلفة داخل الفرد والمجتمع والدولة. ومن هذا المنطلق يصبح الاعتدال أكثر من خيار سياسي؛ إنه صورة من صور الحكمة العملية التي تسعى إلى جمع المتقابلات ضمن وحدة أعلى تحفظ التنوع وتمنع التنازع.كما أن فكرة إعادة بناء المدينة واستعادة دورها الحضاري تتجاوز في معناها العميق حدود الإعمار المادي. فالمدينة، في التراث الإنساني والروحي، ليست مجرد كتلة من الحجر والإسمنت، بل هي فضاء لتجلّي القيم والمعاني والعلاقات الإنسانية. وحين يُنظر إلى العمران من هذه الزاوية، يصبح تشييد المؤسسات الثقافية والتربوية والاقتصادية فعلًا حضاريًا يهدف إلى إعادة وصل الإنسان بمستقبله وبثقته في إمكان النهوض.إن القيمة الفلسفية الأبرز في هذه الرؤية تكمن في رفضها القطيعة بين الأصالة والمعاصرة، وبين الانتماء والانفتاح. فهي تفترض أن الهوية الحقيقية لا تنغلق على ذاتها، بل تزداد رسوخًا كلما ازدادت قدرة على الحوار والتفاعل والإبداع. وهذه الفكرة تلتقي مع جوهر الرؤية العرفانية التي ترى أن الوحدة لا تنفي الكثرة، وأن الانفتاح على الآخر لا يعني الذوبان فيه، بل اكتشاف أفق أوسع للحقيقة المشتركة.ومن هنا يمكن فهم التنمية الإنسانية المستدامة باعتبارها مشروعًا أخلاقيًا وروحيًا بقدر ما هي مشروع اقتصادي أو إداري. فغاية التنمية ليست مضاعفة الأرقام والمؤشرات فحسب، بل تمكين الإنسان من تحقيق كرامته، وتوسيع آفاق حريته، وتعميق إحساسه بالمسؤولية تجاه مجتمعه ووطنه. وعندما تتأسس السياسة على هذا الفهم، فإنها ترتقي من مستوى إدارة المصالح إلى مستوى رعاية المعنى. skip render: ucaddon_box_testimonial