علمت «البوست» من مصادر محلّيّة مطّلعة أنّ شخصيّةً صيداويّة تنشط بشكلٍ لافت في المدينة منذ فترة، باشرت خطوات عمليّة لشراء مساحات واسعة على لوحات الإعلانات الخارجيّة المنتشرة في شوارع صيدا، تمهيدًا لإطلاق حملة إعلانيّة منظّمة تتزامن مع ذكرى 14 شباط، في توقيتٍ سياسيّ واضح.وبحسب المعلومات، فإنّ هذه الشخصيّة لا تنتمي إلى «تيّار المستقبل»، ولم تكن يومًا جزءًا من بنيته التنظيميّة أو السياسيّة، ما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول خلفيّات هذه الحملة وأهدافها الفعليّة، خصوصًا في ظلّ اقتراب الاستحقاق النيابيّ المقبل.تشير أوساط مطّلعة إلى أنّ الخطوة لا يمكن فصلها عن محاولة واضحة للتموضع السياسي، عبر بوّابة التقرب من النائبة بهيّة الحريري، في مسعى يُقرأ على أنّه يهدف إلى تثبيت حضور سياسيّ طامح، وفتح قنوات على تخوم «البيت الحريري» .وتأتي هذه التحرّكات في سياق سباقٍ على المشهد الصيداوي، حيث باتت بعض الشخصيّات تسعى إلى حجز موقع متقدّم قبل تبلور التحالفات الانتخابية النهائيّة، مستفيدة من إعادة خلط الأوراق وضبابية المشهد العام.
يؤكِّدُ مرجعٌ سياسيٌّ كبيرٌ بالبلد، في حديثٍ خاصٍّ لجريدة «البوست»، أنّه لا انتخاباتٍ نيابيّةً في موعدها في أيّار المقبل، وأنّ التأجيل سيتعدّى ما يُروَّج له همسًا عن فترة «تمديد شهرين لأسبابٍ تقنيّة وقدوم المغتربين». ويُشير المرجع إلى أنّ كلّ الأطراف والقوى السياسيّة في البلد باتت مقتنعةً اليوم بهذا الأمر ضمنًا، وأنّ الجميع ينتظر مَن يجرؤ على الخروج إلى الناس ليقولها صراحةً و«يحملها في صدره». فـوحده رئيس الجمهوريّة جوزيف عون، دون غيره من المسؤولين السياسيّين، يريد إجراء الانتخابات النيابيّة في وقتها، باعتبار أنّ التمديد يضرب ركيزةً أساسيّةً من الأعمدة التي قام عليها خطابه السياسي في «العهد الجديد»، أي لا تمديد وتثبيت المسار الدستوري للاستحقاقات كافة، لكن يبدو أنّ كلمة الخارج ستكون أقوى من تمنّيات الداخل. وكان لافتًا، في الشكل والتوقيت، اليوم، اختيار وزير الداخليّة والبلديّات أحمد الحجّار، وسط “الهمرجة” السياسيّة في مجلس النوّاب لمناقشة الموازنة، إعلان توقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، محدِّدًا موعد إجراء الانتخابات التي من المقرّر أن تُجرى في 3 أيّار، على أن تُجرى انتخابات اللبنانيّين غير المقيمين قبل ذلك بأسبوع، وفق المهل الدستوريّة، وهو ما اعتبره عارفون تأكيدًا، رغم ظاهر ما يوحي إليه، بأنّ الانتخابات لن تُجرى.