لم تكن زيارة رئيس الحكومة نواف سلام إلى دار الفتوى اليوم زيارة بروتوكولية عادية، بل جاءت في توقيتٍ بالغ الحساسية، بعد تفجّر قضية “أبو عمر” وما خلّفته من ارتدادات ثقيلة على صورة دار الفتوى ودورها وموقعها في المشهد السنّي والوطني. دار الفتوى، التي وجدت نفسها فجأة في قلب فضيحة ذات أبعاد أمنية وسياسية وإعلامية، بدت في حاجة إلى مظلّة سياسية مباشرة من رأس الهرم التنفيذي السنّي في البلاد، في محاولة واضحة لاحتواء التداعيات ومنع تمدّد الضرر خارج الإطار القضائي. وفي هذا السياق، استقبل مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، حيث عقدا خلوةً قبيل انضمام سلام إلى جلسة المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى، وتداولا في مجموعة من الملفات الحساسة ذات الصلة بالمرحلة الراهنة. وبحسب معلومات “البوست”، فإن سلام بحث مع دريان بشكل صريح في قضية “أبو عمر”، والنتائج الأولية التي توصّلت إليها التحقيقات، إضافة إلى السبل الممكنة لاحتواء هذه القضية سياسيًا ومؤسساتيًا، بما يحدّ من انعكاساتها السلبية على موقع دار الفتوى ودورها الديني والوطني، في لحظة دقيقة تعيشها الساحة السنّية. كما وضع سلام المفتي دريان في صورة آخر ما توصّلت إليه المباحثات اللبنانية–السورية في ملف الموقوفين السوريين في السجون اللبنانية، لافتًا إلى الترابط القائم بين هذا الملف وملف الموقوفين الإسلاميين، ومطلعًا إياه على ما تقوم به حكومته في هذا الإطار، بهدف إقفال هذا الملف الشائك بسرعة، ولكن ضمن مسار يُقدَّم على أنه عادل وقانوني. تصوير : عباس سلمان
رئيس الحكومة نواف سلام في موقف محطة المر، وفي استقباله صاحب المحطة ميشال المر ومقدم البرامج مارسيل غانم والاعلاميين رياض طوق وصالح المشنوق، تحضيراً لحلقة برنامج “صار الوقت”.
“وكأنّنا في صيدا ما منعرِف نطبُخ، أو ما منعرِف طعمة تِمنَا!”بهذه العبارة المُعبِّرة، يُعبِّر أحدُ الفعاليّاتِ الصيداويّةِ المُخضرَمة عن أسفه لما جرى خلفَ الكواليس خلال زيارةِ رئيسِ الحكومة نواف سلام الأسبوع الماضي إلى صيدا. فبحسبِ مصادرَ مُطّلعة، تمّ استقدامُ الطعامِ لحفلِ الغداء الذي نظّمته جمعيّة المقاصد في قلبِ صيدا، من أحدِ مطاعمِ بيروت Saveur D’amour المتخصِّصة في خدماتِ الكاترينغ، بحيثُ بلغت قيمة فاتورةُ الطعام أكثر من 15 ألف دولار، وكأنّ صيدا – المعروفةُ بجودةِ أطعمتِها ومأكولاتِها وحلويّاتِها – غيرُ مؤهَّلةٍ لتأمينِ حاجاتِ ضيفِها من الطعام، فتمّ اللجوءُ إلى مطعمٍ من خارجِ المدينة. لا تعكسُ هذه الخطوةُ، ممّن قامَ بها، إلّا حقيقةً مُرَّةً: شعورًا “بالدونيّة” لدى البعضِ تجاه مدينتِهم وما هي قادرةٌ على تقديمِه لزائريها وأهلِها على السواء.أفلا يوجدُ في صيدا مطابخُ مرموقةٌ تُقدِّم أجودَ أنواعِ الطبخِ والمأكولاتِ التي تُفتَخرُ بها محلّيًا وخارجيًا؟ من جمعيّاتٍ كـ”المواساة” و”أهلُنا”، ومطابخَ عريقةٍ أخرى… وصولًا إلى “سندويشات خليل الأطرق”!؟ حُكمًا بلا، لكنه فقدانُ الإيمانِ بما نملك، والانبهارُ بما يأتي من الخارج… فقط لأنّه “من برا”. للأسف.