تشهد صيدا القديمة “البلد” أعمالا ميدانية مثيرة للقلق داخل أحد المباني المصنّفة آيلة للسقوط، والصادر بحقها قرار رسمي سابق عن بلدية صيدا يقضي بوقف أي أعمال فيها، نظرًا لما تشكّله من خطر مباشر على السلامة العامة.
وبحسب صور ومعلومات متداولة وصلت إلى “البوست” فإن ما يجري داخل المبنى لا يندرج في إطار أعمال ترميم عادية، بل يُخشى أن يكون أعمالًا مخالفة قد تؤدي إلى تفاقم وضعه الإنشائي، خصوصًا أنه لا يزال مأهولًا بعدد من العائلات، ما يرفع مستوى الخطورة إلى حدّ احتمال تهديد حياة السكان في حال حصول أي تصدّع إضافي أو انهيار جزئي أو كامل.
وتكمن الخطورة، وفق متابعين، في أن الأعمال الجارية قد تمسّ بأساسات المبنى أو سقوفه، في وقت يُفترض فيه أن تكون الأولوية لإخلائه أو تدعيمه وفق الأصول الهندسية والقانونية، لا تنفيذ أعمال قد تزيد هشاشته وتعرّض القاطنين فيه للخطر.
كما أثار توقيت هذه الأعمال، بالتزامن مع يوم عطلة رسمية، تساؤلات حول ما إذا كان الهدف فرض أمر واقع بعيدًا عن الرقابة البلدية والإدارية، وسط مخاوف من استغلال غياب المتابعة المباشرة لتنفيذ أعمال ممنوعة في مبنى سبق أن وُضع تحت دائرة الخطر.
وحمّلت جهات أهلية محلية المسؤولية الكاملة للبلدية وأحد مالكي العقار الجدد في حال حصول أي تداعيات قد تترتب على هذه الأعمال، لا سيما في حال وقوع أضرار تطال السكان أو المبنى.