تحميل

إبحث

في الصميم

هل «تُزَكزِك» السعودية سعد الحريري؟

High-tech checkpoint at dusk

مع توقيف عدد من اللبنانيين في العاصمة السعودية، بينهم صيداويان، من قِبل جهاز أمن الدولة السعودي قبل نحو شهر، سرت روايات وشائعات متعدّدة حول أسباب التوقيف وتوقيته وخلفياته.

فبين مَن تحدّث عن قضايا مرتبطة بالمخدرات، تعاطيًا أو ترويجًا، ومَن أشار إلى ارتباط الموضوع بمسائل تجارية وقضايا نصب واحتيال، علمت جريدة «البوست» من مصادر مطّلعة أن أسباب التوقيف لا تمتّ بصلة إلى معظم ما جرى تداوله.

ووفق المعلومات التي حصلت عليها «البوست»، جاء توقيف الأشخاص المعنيين على خلفية تحويلات مالية صنّفتها الجهات الأمنية السعودية بأنها «مريبة»، علمًا أن هذه التحويلات نُفّذت بصورة اعتيادية بين السعودية ودولة خليجية أخرى.

اللافت، بحسب مصادر مطّلعة، أن عددًا من الموقوفين معروفون بعلاقات شخصية وتجارية مع رئيس مجلس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري، ومنهم مَن يتولّى منذ سنوات إدارة بعض أعماله المتبقية في المملكة. وهذه العلاقات ليست خافية، ولا سيما على الجهات السعودية، ما يطرح علامات استفهام حول توقيت التوقيف، وحول ما إذا كان الملف يتجاوز طابعه المالي أو الأمني إلى أبعاد سياسية غير معلنة.

بحسب مصادر مخضرمة على دراية بأسلوب عمل الجهات السعودية، لا يمكن الجزم بأن التوقيفات تشكّل رسالة مباشرة إلى الحريري، إلا أن تزامنها مع تصاعد التباعد بين السعودية ودولة الإمارات يفتح الباب أمام فرضية أن تكون الخطوة بمثابة «قرصة» سياسية للحريري، أو مؤشرًا إلى ما يُحضَّر في أروقة قصور أبوظبي، وما قد تحمله الأيام المقبلة.

وتبقى المسألة الأساسية مرتبطة بموقع الحريري في هذا التباعد الخليجي المتنامي، وما إذا كانت علاقاته ومصالحه الممتدة بين الطرفين قد جعلته، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، جزءًا من حسابات المرحلة الجديدة.

العلامات

يعجبك ايضاً

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا