تحميل

إبحث

أسرار المدينة

مستشفى جديد…للغرباء

Dusk Over the Coastal Hospital City

تعكف منذ أشهر جهات متموّلة على البحث عن موقع استراتيجي ومميّز في مدينة صيدا، تمهيدًا لتشييد مستشفى جديد قد يشكّل واحدًا من أكبر المشاريع الطبية المستحدثة في المدينة.

في الظاهر، قد يبدو الخبر سارًّا لصيدا وأهلها، استثمار جديد، مستشفى جديد، وفرص إضافية في قطاع صحي تحتاج إليه المدينة. لكن خلف هذه الصورة، تفاصيل تثير أسئلة مريبة أكثر مما تقدّم إجابات.

بحسب مصادر «البوست»، تقف خلف «الواجهة» الاستثمارية والطبية للمشروع جهات ذات ارتباطات حزبية لا تنتمي إلى النسيج الطبيعي للمدينة، وهي غير مرحّب بها من قبل أغلبية أهلها.

وفي حين لم يُحسم حتى الآن، بحسب مصادر عقارية، الموقع النهائي للمستشفى، يؤكد مطّلعون أنّ الجهة التي تقف خلف المشروع أبلغت من يعنيهم الأمر أنّها تفضّل إقامة الصرح الطبي المزمع تشييده على الأطراف الجنوبية للمدينة، ولا سيما في المنطقة الممتدة من “دوّار السراي” حتى “حسبة الخضار” ومحيطها.

وبعد السقوط المدوّي لمستشفى حمود وانتقاله إلى يد جهات «وافدة» على المدينة، يخشى متابعون أن يكون المشهد مرشّحًا للتكرار، لكن بصورة أكثر وضوحًا وفجاجة هذه المرة.

فالخشية ليست من بناء مستشفى جديد، بل من أن يتحوّل القطاع الصحي نفسه إلى بوابة جديدة لتوسيع النفوذ والإمساك تدريجيًا بمزيد من مفاصل المدينة الاقتصادية والخدماتية والحياتية، تمهيدا للأسوء.

هنا لا يعود السؤال، هل تحتاج صيدا إلى مستشفى جديد؟ بالتأكيد تحتاج. بل مَن يقف خلف هذا المستشفى؟ ولماذا هذا الموقع تحديدًا؟ وهل نحن أمام فصل جديد من إعادة رسم خريطة النفوذ للإطباق على المدينة؟

في صيدا، يبدو أنّ «الغرباء» لا يكتفون بالدخول إلى المدينة، بل يتمدّدون ويتشعّبون وسط صمت ولا مبالاة واستسلام تام…

العلامات

يعجبك ايضاً

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا