يتقدّم شهر شباط المقبل كموعدٍ ساخن في روزنامة بلدية صيدا، لا بوصفه استحقاقًا إداريًا روتينيًا، بل كنقطة اشتباك سياسي ـــ قانوني مكتوم، عنوانه تجديد عقد التوكيل القانوني للمحامي حسن شمس الدين، محامي البلدية منذ سنوات، ببدل أتعاب لا يتجاوز 1 دولار سنويًا.
فبحسب معلومات خاصة بـ«البوست»، تدور في كواليس المجلس البلدي حركة حشد منظّمة يقودها عدد من الأعضاء المحسوبين على قوّة سياسية محلية، هدفها الواضح: عدم التجديد لشمس الدين، الذي يُنظر إليه داخل أروقة البلدية على أنه رأس الحربة القانونية وعرّاب ملفات شائكة راكمت حساسيّتها مع الوقت.
مصادر مطّلعة تربط هذا التحرّك بمحاولات تحجيم الدور القانوني للبلدية أكثر مما هو اعتراض على شخص المحامي أو أتعابه الرمزية، إذ إن شمس الدين كان حاضرًا في ملفات نزاعية وقرارات مفصلية لم تكن محلّ إجماع سياسي، ما جعله، عمليًا، هدفًا مباشرًا لمحاولة كسر ذراع البلدية القانونية.
وفي حال طُرح الاعتراض رسميًا داخل المجلس، تشير المعطيات إلى أنّ الملف سيُحال إلى التصويت، حيث يُرجّح أن ينال شمس الدين الأكثريّة، في ظلّ عدم ممانعة رئيس البلدية من حيث المبدأ إدخال اسم محامٍ إضافي للعمل مع البلدية، شرط أن يقبل ببدل الأتعاب نفسه… 1 دولار سنويًا.
سؤال مفتوح على معركة هادئة في الشكل، لكنّها عميقة في الجوهر، وقد ترسم حدود النفوذ داخل بلدية صيدا في المرحلة المقبلة.