في عصر الذكاء الاصطناعي والجريمة السيبرانية، لا يزال لبنان يدير شؤونه القانونية والأمنية بعقليّة تنتمي إلى قرنٍ مضى. إعلانُ بريطانيا عن إنشاء جهاز شرطة وطني حديث، يُشبه من حيث الصلاحيات والقدرات نموذجًا متقدّمًا لمكتب التحقيقات الفيدرالي، لا يُقرأ بوصفه إصلاحًا إداريًا فحسب، بل باعتباره موقفًا سياسيًا واضحًا: الجريمة الحديثة لا تُواجَه إلّا بأدوات حديثة، وبقانونٍ كُتِب لعصر التكنولوجيا، لا لعصر الملفات الورقية.