تحميل

إبحث

وجوه وحكايات

لا لاحتكار التسحير في صيدا باسم رمضان

Ramadan drummer in Sidon alley

حضرة رئيس دائرة أوقاف صيدا المحترم،
حضرة رئيس بلدية صيدا المحترم،

تحية وبعد،

لم يعد من المقبول الصمت إزاء ما آلت إليه آلية منح تراخيص التسحير في مدينة صيدا، بعدما تحوّل هذا التقليد الرمضاني العريق من رسالة دينية وروحية سامية إلى مشهدٍ يثير الاستياء ويطرح علامات استفهام جدّية حول المعايير المعتمدة وآليات الرقابة.

إن مهنة المسحّر ليست نشاطًا موسميًا لجمع الأموال، وليست موردًا خاصًا يُوزَّع وفق اعتبارات شخصية أو علاقات خاصة، بل هي أمانة دينية واجتماعية تعبّر عن هوية المدينة وروحها في شهر رمضان المبارك. ومنح التراخيص لأشخاص لا تتوافر فيهم شروط السيرة الحسنة، أو عُرف عنهم سلوك يتنافى مع القيم الدينية والاجتماعية، يُشكّل إساءة مباشرة لقدسية الشهر الكريم وضربًا لهيبة هذا التقليد أمام أهل المدينة.

والأخطر هو ما يتردد على نطاق واسع عن احتكار بعض الأفراد لأحياء محددة عامًا بعد عام، ومنع غيرهم من التقدّم أو العمل، في مشهد يكرّس المحسوبيات ويقوّض مبدأ تكافؤ الفرص، ويحوّل التسحير إلى امتياز مالي خاص بدل أن يكون خدمة اجتماعية خاضعة لمعايير واضحة ورقابة شفافة.

إن استمرار هذا الواقع من دون تصحيح فوري يضع الجهات المعنية أمام مسؤولية مباشرة، ويُفقد قراراتها مصداقيتها في أعين الناس، ويفتح الباب أمام تذمّر شعبي متزايد لا يخدم صورة صيدا ولا مؤسساتها الدينية والإدارية.

وعليه، نطالب بشكل واضح وصريح بما يلي:

إعلان معايير مكتوبة وملزمة لاختيار المسحّرين، ونشرها للرأي العام.

اشتراط سجل سلوك حسن موثّق كمدخل أساسي لأي ترخيص.

إنهاء ظاهرة الاحتكار عبر تدوير المناطق أو فتح باب التقديم بصورة عادلة وشفافة.

تحديد جهة رقابية معلنة وآلية واضحة لتلقي الشكاوى ومتابعتها بجدية.

إن صيدا بتاريخها الديني والاجتماعي لا تستحق أن يُدار أحد تقاليدها الرمضانية بهذه الطريقة. ونأمل اتخاذ إجراءات حاسمة وعاجلة تعيد الأمور إلى نصابها قبل حلول شهر رمضان، صونًا لكرامة المدينة واحترامًا لمشاعر أهلها.

وتفضلوا بقبول الاحترام…

العلامات

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا