يُعَدُّ النَّصُّ أدناه مفتقِراً لأبسطِ قواعدِ الاشتباكِ الأخلاقي في زمنِ المساواةِ والجندرةِ وحقوقِ المرأة…كلامٌ سيخسر صاحبُه كثيراً من الاحترامِ والتقديرِ والتعاطف، لاسيما في أوساط “الجنس اللطيف” ومجموعاتِ المهذَّبين الذين ينبذون العنفَ اللفظي والجسدي والأسري، وكل ما بات يستتبع ذلك من لوازمِ أدبياتِ زمنِ الخفّة كالذي نعيشه.
منذ أكثر من أربعة أشهر، يعيش مودعو بنك البركة – فرع لبنان مأساة مالية متواصلة. البنك، الذي كان يُسوِّق نفسه لعقود كأحد أبرز واجهات المصرفية الإسلامية في لبنان، يمتنع عن تسديد حتى أبسط المبالغ لمودعيه. التبرير الرسمي؟ “تعليمات مصرف لبنان”. أمّا النتيجة، فهي إذلال يومي لعشرات المودعين الذين باتوا يتردّدون عبثًا إلى فرع يتيم في الصنائع – بيروت، بالكاد يتواجد فيه موظف أو اثنان، بعد أن أُقفلت الفروع الأخرى على كامل الأراضي اللبنانية.
مع انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية وتكليف رئيس حكومة جديد، امتلأت خطابات القسم والبيانات الوزارية بوعود “استعادة دور المؤسسات” و”إعلاء سيادة القانون”. لكن ما لبثت هذه الشعارات أن تراجعت أمام المحاصصة السياسية، فكان لكل وزير نصيبه من المقاعد، وكلهم ادّعوا أنهم حماة المواطن وأعداء الفساد