يؤكِّدُ مرجعٌ سياسيٌّ كبيرٌ بالبلد، في حديثٍ خاصٍّ لجريدة «البوست»، أنّه لا انتخاباتٍ نيابيّةً في موعدها في أيّار المقبل، وأنّ التأجيل سيتعدّى ما يُروَّج له همسًا عن فترة «تمديد شهرين لأسبابٍ تقنيّة وقدوم المغتربين». ويُشير المرجع إلى أنّ كلّ الأطراف والقوى السياسيّة في البلد باتت مقتنعةً اليوم بهذا الأمر ضمنًا، وأنّ الجميع ينتظر مَن يجرؤ على الخروج إلى الناس ليقولها صراحةً و«يحملها في صدره». فـوحده رئيس الجمهوريّة جوزيف عون، دون غيره من المسؤولين السياسيّين، يريد إجراء الانتخابات النيابيّة في وقتها، باعتبار أنّ التمديد يضرب ركيزةً أساسيّةً من الأعمدة التي قام عليها خطابه السياسي في «العهد الجديد»، أي لا تمديد وتثبيت المسار الدستوري للاستحقاقات كافة، لكن يبدو أنّ كلمة الخارج ستكون أقوى من تمنّيات الداخل. وكان لافتًا، في الشكل والتوقيت، اليوم، اختيار وزير الداخليّة والبلديّات أحمد الحجّار، وسط “الهمرجة” السياسيّة في مجلس النوّاب لمناقشة الموازنة، إعلان توقيعه مرسوم دعوة الهيئات الناخبة، محدِّدًا موعد إجراء الانتخابات التي من المقرّر أن تُجرى في 3 أيّار، على أن تُجرى انتخابات اللبنانيّين غير المقيمين قبل ذلك بأسبوع، وفق المهل الدستوريّة، وهو ما اعتبره عارفون تأكيدًا، رغم ظاهر ما يوحي إليه، بأنّ الانتخابات لن تُجرى.
في خطوةٍ لافتةٍ من حيثُ الشَّكلُ والتوقيت، قامت شخصيّةٌ اقتصاديّةٌ صيداويّةٌ لها حضورُها في المدينة، ومنخرطةٌ بالعمل في الشأن العام منذ سنوات، بزيارةٍ إلى رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي في عين التينة، ظهرَ اليوم. بحسب معلوماتٍ حصلت عليها جريدة «البوست»، فإنّ الزيارة تأتي في إطار البحث في شؤونٍ إنمائيّةٍ وسياسيّةٍ بالغةِ الأهميّة، تهمّ المدينة في المرحلة المقبلة. وأشارت مصادرُ مطّلعةٌ إلى أنّ البحث بين الرجلين تطرّق أيضًا إلى موضوع الاستحقاق النيابيّ المقبل في صيدا، وخارطة التحالفات المرتقبة، حيث تردّد أنّ الشخصيّة حملت معها اسمًا يمكن إدراجه في خانة «المرشَّح الخفي»، على أن يُترك لرئيس المجلس صياغةُ «تخريجته» على نسق لعبة «الأرانب» التي يُجيدها. فهل تندرج هذه الخطوة، كما قرأتها مصادر، كرد بعد رصد حالةٍ من التوتّر والمشاحنة بين هذه الشخصيّة وقوّةٍ سياسيّةٍ أساسيّةٍ في المدينة، لا سيّما في الآونة الأخيرة؟