في تحوّل سياسي وديبلوماسي بالغ الأهمية، أعلنت الولايات المتحدة وإيران التوصّل إلى اتفاق سلام أنهى نحو أربعة أشهر من المواجهة العسكرية التي هزّت الشرق الأوسط، ودفعت أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي إلى حافة اضطراب واسع. وهو اتفاق وُصف بأنه أحد أبرز الاختراقات السياسية في المنطقة منذ سنوات، ليس فقط لأنه أوقف الحرب، بل لأنه فتح الباب أمام إعادة ترتيب واسعة لموازين القوة والنفوذ. وجاء الإعلان تتويجاً لمسار تفاوضي شاق ومعقّد قادته باكستان، بمشاركة وسطاء إقليميين ودوليين، على أن تُستكمل مراسم التوقيع الرسمية خلال الأيام المقبلة في سويسرا، بما يمنح الاتفاق بعداً دولياً واضحاً ويضع الأطراف أمام اختبار الالتزام العلني بما تم التوصل إليه خلف أبواب المفاوضات. من الحرب إلى التفاهم لا يقتصر الاتفاق الجديد على وقف العمليات العسكرية بين واشنطن وطهران، بل يؤسس لمرحلة سياسية مختلفة، تتضمن وقفاً دائماً للأعمال القتالية على مختلف الجبهات المتصلة بالنزاع، وفي مقدمتها الساحة اللبنانية، التي تحوّلت خلال الأشهر الماضية إلى إحدى أخطر نقاط الاحتكاك الإقليمي. وبحسب المعطيات الأولية، ستعيد إيران فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية بصورة كاملة، مقابل إنهاء الولايات المتحدة الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، في خطوة يُتوقع أن تنعكس سريعاً على أسواق النفط وسلاسل الإمداد العالمية، وأن تخفف جزءاً من الضغوط التي راكمتها الحرب على الاقتصاد الدولي. كما يفتح الاتفاق الباب أمام جولة تفاوضية تمتد ستين يوماً حول البرنامج النووي الإيراني، الملف الذي ظل لعقود جوهر الصراع بين البلدين. وتراهن طهران على أن تقود هذه المرحلة إلى رفع العقوبات الاقتصادية والإفراج عن أموالها المجمدة في الخارج، في مقابل التزامات وضمانات تتصل بطبيعة برنامجها النووي ومستقبله وآليات الرقابة عليه. skip render: ucaddon_material_block_quote حسابات ترامب لم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال الأشهر الماضية، رغبته في إنهاء المواجهة مع إيران، بعدما بدأت الحرب تُلقي بثقلها على الداخل الأميركي من خلال ارتفاع أسعار الوقود، وتزايد الانتقادات داخل قاعدته السياسية، وتصاعد المخاوف من الانجرار إلى حرب طويلة ومكلفة. وفي حديثه عن الاتفاق، شدد ترامب على أنه يتضمن تعهداً إيرانياً بعدم امتلاك أسلحة نووية، مؤكداً أن ملف المواد النووية والتفتيش الدولي سيُستكمل في مراحل لاحقة من التفاوض. كما أوضح أنه لا يرى أولوية لتغيير النظام في إيران، معتبراً أن القيادة الحالية أظهرت قدراً من البراغماتية يسمح بالتعامل معها، خلافاً لما واجهته الإدارات الأميركية السابقة من تصلّب في مراحل مختلفة. بهذا المعنى، يبدو أن واشنطن اختارت، في هذه اللحظة، منطق إدارة الخطر لا إسقاط النظام، والتسوية لا المواجهة المفتوحة، خصوصاً بعدما أثبتت الحرب أن كلفة التصعيد لا تطال إيران وحدها، بل تمتد إلى أسواق الطاقة وحركة التجارة العالمية ومصالح الحلفاء. لبنان يعقّد المشهد ورغم أجواء التفاؤل التي رافقت الإعلان، فإن الساعات التي سبقت الاتفاق شهدت توتراً حاداً بفعل التصعيد بين إسرائيل و«حزب الله» على الجبهة اللبنانية، ما أعاد التذكير بأن أي تفاهم أميركي ـ إيراني يبقى هشاً ما لم ينجح في ضبط الساحات الإقليمية المتصلة بالنزاع. فلبنان، الذي تحوّل خلال الأشهر الماضية إلى إحدى ساحات الضغط المتبادل، سيكون أحد الاختبارات الأولى لجدية الاتفاق. إذ لا يكفي وقف النار بين واشنطن وطهران إذا بقيت الجبهة اللبنانية مفتوحة على احتمالات الانفجار، أو إذا استُخدمت كورقة تفاوضية في مراحل لاحقة. وعلى الرغم من الإعلان الرسمي عن الاتفاق، لا تزال المعارضة الداخلية في أكثر من عاصمة تمثل تحدياً جدياً أمام تنفيذه. ففي إيران، يواجه وزير الخارجية عباس عراقجي انتقادات من التيار المحافظ والمتشدد، الذي يتهمه بتقديم تنازلات كبيرة للولايات المتحدة. كما حذرت شخصيات نافذة في المؤسسة الأمنية الإيرانية من أن استمرار الهجمات الإسرائيلية قد يدفع طهران إلى إعادة النظر في المسار التفاوضي برمته. أما في إسرائيل، فتتحدث تقارير عن تحفظات داخل الحكومة على بنود الاتفاق، وسط مخاوف من أن يؤدي رفع الضغوط عن إيران إلى تعزيز نفوذها الإقليمي مستقبلاً. في المقابل، يتعرض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لانتقادات متناقضة من خصومه وحلفائه، بين من يرى أن الاتفاق يمنح طهران فرصة لالتقاط أنفاسها، ومن يعتبر أن واشنطن باتت تقيّد حرية الحركة العسكرية الإسرائيلية، خصوصاً في لبنان. اختبار التنفيذ ورغم الاحتفاء الدولي بالاتفاق، فإن الطريق نحو سلام مستدام لا يزال محفوفاً بالتحديات. فنجاح التفاهم الجديد لن يُقاس بلحظة الإعلان عنه، بل بقدرة الأطراف على تحويل التعهدات السياسية إلى خطوات عملية، وبمدى قدرتها على منع الساحات الإقليمية، وفي مقدمتها لبنان، من التحول مجدداً إلى نقاط اشتعال تعرقل المسار الديبلوماسي. فالملفات المؤجلة أكثر تعقيداً من وقف النار نفسه: البرنامج النووي، العقوبات، مستقبل النفوذ الإيراني في المنطقة، أمن الملاحة في الخليج، ودور إسرائيل في المرحلة المقبلة. وكل واحد من هذه الملفات قادر، إذا أُسيء التعامل معه، على إعادة المنطقة إلى مربع التصعيد. وبينما تتجه الأنظار إلى مراسم التوقيع المرتقبة في سويسرا، يقف الشرق الأوسط أمام سؤال حاسم: هل يكون هذا الاتفاق بداية مرحلة جديدة من التهدئة وإعادة ترتيب المصالح، أم مجرد هدنة مؤقتة في صراع ظل لعقود أحد أكثر ملفات المنطقة تعقيداً وتأثيراً على النظام الدولي؟ الثابت حتى الآن أن أربعة أشهر من المواجهة لم تنتهِ فقط بوقف النار، بل فتحت الباب أمام خريطة سياسية جديدة. أما ما إذا كانت هذه الخريطة ستقود إلى استقرار طويل، أو إلى جولة أخرى من الصراع بأدوات مختلفة، فذلك سيتوقف على ما سيجري بعد التوقيع، لا على ما قيل عند إعلان الاتفاق.
لم تعد تلة علي الطاهر مجرّد مرتفعٍ في جغرافيا النبطية، ولا اسماً محلياً يعرفه أبناء كفرتبنيت والنبطية الفوقا والقرى المحيطة. مع اتساع رقعة المواجهة بين إسرائيل و«حزب الله»، تحوّلت هذه التلة إلى واحدة من أكثر النقاط حساسية في المشهد الميداني الجنوبي، حيث تتقاطع الذاكرة التاريخية مع الحسابات العسكرية، وتختصر مساحة صغيرة سؤالاً كبيراً: من يملك المرتفعات، يملك القدرة على مراقبة العمق والتحكم بمسارات التقدّم والانسحاب. تقع تلة علي الطاهر في منطقة النبطية، بين كفرتبنيت والنبطية الفوقا، على ارتفاع يقارب 600 متر عن سطح البحر. وهي تطل على مدينة النبطية ومحيطها، ما يمنحها أهمية لا تُقاس بحجمها الجغرافي، بل بموقعها الحاكم وقدرتها على الإشراف على طرقات وممرات وبلدات واسعة. اسم من الذاكرة… وموقع من الحرب تصف مصادر تاريخية الموضع بأنه مزرعة أو قرية مندثرة، بقيت منها آثار ومقام، قبل أن يتحوّل الاسم في الذاكرة الحديثة إلى عنوان عسكري متكرر في محطات المواجهة جنوباً. أما التسمية، فتعود، بحسب الروايات المحلية، إلى مقام يُعرف باسم مقام علي الطاهر. وتورد مصادر تاريخية ومحلية أن المقام ذُكر في سياق «بلاد الشقيف»، وأن عليه قبة، كما ورد ذكره في مؤلفات تناولت بلدات جبل عامل ومقاماته، بينها ما نُسب إلى السيد محسن الأمين في «خطط جبل عامل»، والشيخ إبراهيم سليمان في «بلدان جبل عامل». وتتحدث رواية متداولة عن أن علي الطاهر كان شخصية دينية أو مجاهداً أو قائداً قديماً دُفن في المكان. غير أن التفاصيل الدقيقة حول شخصيته تبقى أقرب إلى الذاكرة الشعبية والمرويات المحلية منها إلى التوثيق التاريخي الحاسم. لماذا التلة مهمة؟ في الحروب، لا تكون المرتفعات مجرد نقاط صامتة على الخريطة. إنها عيون مفتوحة على الميدان. من يسيطر على تلة كهذه يستطيع أن يراقب الطرقات، ويكشف الحركة، ويقيّد الخصم، ويحوّل أي تقدّم بري إلى عملية مكلفة ومحفوفة بالمخاطر. من هنا برزت علي الطاهر في التقارير الأخيرة كواحدة من النقاط التي حاولت قوات العدو الإسرائيلي التقدّم نحوها، في مقابل إصرار «حزب الله» على منع تثبيت أي واقع عسكري جديد في محيطها. وتزداد حساسية الموقع لأنه يقع شمال نهر الليطاني، أي في منطقة تحمل وزناً سياسياً وعسكرياً خاصاً في أي نقاش حول قواعد الاشتباك وترتيبات الأمن في الجنوب. فالتقدّم الإسرائيلي نحو مرتفع كهذا لا يُقرأ كحركة ميدانية محدودة، بل كمحاولة لامتلاك نقطة رصد وضغط داخل عمق لبناني شديد الحساسية. لذلك، لا تبدو المعركة على علي الطاهر معركة على تلّة فقط، بل على شكل المرحلة التالية: هل تبقى المنطقة خط تماس متحركاً، أم تتحوّل إلى حزام مراقبة ووقائع عسكرية جديدة؟ نقطة اختبار بين الطرفين في المقابل، ينظر «حزب الله» إلى تلة علي الطاهر باعتبارها جزءاً من منظومة دفاعية أوسع في محيط النبطية وكفرتبنيت. وتقول تقارير إسرائيلية إن المنطقة تضم بنى تحتية وأنفاقاً أو منشآت مرتبطة بالحزب، فيما يتحدث الحزب عن محاولات إسرائيلية لاحتلال المرتفع وإفشالها عبر كمائن واستهدافات مباشرة. وبين الروايتين، تبقى الحقيقة الميدانية الأوضح أن التلة تحوّلت إلى نقطة اختبار لقدرة كل طرف على فرض ميزان جديد. رمزية تتجاوز الجغرافيا لكن علي الطاهر ليست موقعاً عسكرياً فقط. للتلة رمزية أعمق في الذاكرة الجنوبية. فهي اسم حاضر منذ عقود، ومرتبط بذاكرة الاحتلال الإسرائيلي السابق وبحروب الجنوب المتعاقبة. ولهذا لا تُقرأ المعركة حولها محلياً كاشتباك على مرتفع فحسب، بل كصراع على معنى السيطرة في منطقة تعرف جيداً أن التلال الصغيرة قد تصنع تحولات كبيرة. بهذا المعنى، تختصر تلة علي الطاهر جانباً واسعاً من حكاية الجنوب اللبناني: تاريخ محلي قديم، مقام وذاكرة، قرى معلّقة على حافة الحرب، وجغرافيا حاكمة تتحول في لحظة إلى هدف استراتيجي. من هنا لا تكمن أهمية علي الطاهر في ارتفاعها وحده، بل في موقعها عند تقاطع الخريطة والرسالة. فهي التلة التي تقول إن الحرب في الجنوب لا تُحسم فقط بالنار، بل أيضاً بالجغرافيا، وبالذاكرة، وبمن يملك القدرة على منع العدو من تحويل نقطة عابرة إلى واقع دائم.
قد تختلف مع مصطفى حجازي في كثيرٍ من الأمور. وقد تتباين الرؤى حول الطرق والأساليب ومنهجية إدارة الشأن العام. لكنّ ضخامة المسؤولية الملقاة على عاتق الرجل في ملفٍّ جَلَلٍ كهذا، تستوجب من الجميع أن يدعموه كي ينجح. أمّا النجاح، فسيكون لصيدا، المدينة المحرومة منذ سنين من تذوّق بعضٍ من حقوقها. بعد أيام، يسافر رئيس بلدية صيدا، مرافقًا وزيرَ الأشغال العامة والنقل، ووفدًا من مسؤولين لبنانيين يمثّل بعضهم مرفأَي بيروت وطرابلس، إلى بلجيكا، في محاولةٍ للظفر بما يمكن وصفه بـ«مشروع العمر» لصيدا: مرفأ عالمي بديل عن «مرفأ الخردة» الحالي. وأخيرًا مرفأ؟ منذ فترة، زار وفدٌ من شركة MSC العالمية، العملاقة في مجال الشحن البحري وإدارة المرافئ، مدينةَ صيدا. زيارةٌ لم يعلم بها كثيرون من أهل المدينة، لكنها كانت بهدف استكشاف إمكانية بناء مرفأ ضخم لتفريغ الحاويات وإعادة تحميلها. أمرٌ، إن جرى العمل عليه بجدية ومهنية ومثابرة، قد يحوّل صيدا إلى واحدة من أهم الموانئ البحرية على الحوض الشرقي للمتوسط. المشروع الذي تعتزم الشركة، المصنّفة من الأرقام الأولى عالميًا في هذا المجال، تشييده في واحدٍ من ثلاثة مواقع لبنانية متنافسة، وصيدا أحدها، يقوم على إنشاء مرفأ بحري ضخم مخصّص لتفريغ الحاويات وإعادة تحميلها وشحنها، في تجربة تشبه، من حيث الفكرة والدور، تجربة «جبل علي» في إمارة دبي. وبحسب مصادر متابعة، فقد علمت صحيفة «البوست» أنّ الوفد أبدى اهتمامًا كبيرًا بموقع المرفأ الجديد الحالي للمدينة، وبإمكان تحويله إلى ما يشبه نادي يخوت، أي «مارينا»، مع استثمار الواجهة البحرية الممتدة من حديقة محمد السعودي جنوبًا حتى الموقع الحالي لمعمل النفايات. وقد عاين خبراء الشركة المكان عن كثب، وأبدوا اهتمامًا بالغًا بموقع صيدا الجغرافي، وبدورها المستقبلي، ليس على صعيد لبنان فحسب، بل على صعيد المنطقة ككل. تعلم هذه الشركات العالمية جيدًا معنى الاستثمار، وتقرأ الفرص بعيون باردة وحسابات دقيقة، وهي مستعدة لاستثمار أكثر من مليار دولار في مشروع بهذا الحجم. هنا لا تنتهي الحكاية، بل تبدأ. skip render: ucaddon_material_block_quote قيل الكثير، همسًا وجهرًا، عن هذا الأمر، لكنها المرّة الأولى التي يبدو فيها الموضوع في مراحل عملية جدّية، بفضل جهود وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. يسافر حجازي ممثّلًا لحلمٍ قد يجبّ كلّ ما اقترفته يداه سابقًا، إن نجح فعلًا في تحقيقه. ومع أنّ الرجل لا يملك خبرة عملياتية في هذا المجال، إلا أنّه، وبسبب غياب مسؤول تقني مختص في مرفأ صيدا، يجد نفسه أمام مسؤولية كبرى تقع على عاتقه، شاء أم أبى. لا مجال للنكايات والبلادة قد تكون المدة الزمنية ضاغطة لتحضير ملف متكامل بالشكل الاحترافي المطلوب، لكن بات واجبًا على كل صيداوي مستطيع أن يقدّم شيئًا في هذا الإطار، أن يبادر إلى التواصل والتنسيق مع البلدية لتحقيق الظفر بالمشروع. وعلى البلدية أن تعلن حالة طوارئ، وتفتح أبوابها بكل طاقاتها أمام الراغبين، فنجاح صيدا في الفوز بهذا المرفق سيشكّل نقلة نوعية كبرى للمدينة كلها، من خلق أكثر من 3500 فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، إلى إحياء قطاعات الدعم اللوجستي، والنقل، والمطاعم، والفنادق، وصولًا إلى طالبٍ في «ميرة السمك». هنا، لا مجال إلا للترفّع عن الحسابات السياسية والشخصية الضيقة. ولا مناص أمام الجميع إلا أن يشمّروا عن سواعدهم، كلٌّ من موقعه، لدعم المدينة كي تعود عروسَ البحر المتوسط وأمَّه الحاضنة. وليعلم المعرقلون، إن سوّلت لهم أنفسهم التذاكي ووضع العصي في الدواليب، لأسباب سخيفة وحسابات سياسية، أنّ الرأي العام سيعرف من ساعد ومن عرقل، وستكون المحاكمات علنية، من الصالونات والمقاهي حتى صناديق الاقتراع. يكفي صيدا ما عانته حتى اليوم. آن الأوان لبعضٍ من فسحة أمل، علّها تسند مدينة آيلة إلى السقوط يومًا بعد يوم. إنها فرصة تاريخية، ذهبية، تنتظرها المدينة منذ سنوات. محطة مفصلية قد تغيّر حياة الناس والمدينة نحو الأفضل. skip render: ucaddon_box_testimonial