تحميل

إبحث

أسرار المدينة

لا «بريفيه»… و«الترمينال» مخفَّفة

Exams 2

أعلنت وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي إلغاء امتحانات الشهادة المتوسطة الرسمية لهذا العام، في خطوة وصفت بأنها تأتي مراعاة للظروف التربوية والضغوط التي يواجهها الطلاب والمدارس جراء العدوان الاسرائيلي، على أن يُعتمد بدلًا منها نظام يقوم على العلامات المدرسية وامتحان داخلي تنظمه كل مدرسة.
وأكدت كرامي، خلال مؤتمر صحافي، أنّ القرار لا يعني إسقاط التقييم أو التساهل في المستوى التعليمي، بل اعتماد صيغة بديلة تسمح بإنهاء العام الدراسي بأقل قدر ممكن من الخسائر، مع الحفاظ على الحد الأدنى من المعايير الأكاديمية. وبذلك، تنتقل مسؤولية التقييم في الشهادة المتوسطة، ولو استثنائيًا، إلى المدارس، ما يضعها أمام تحدي ضمان العدالة والشفافية في احتساب العلامات وتنظيم الامتحانات الداخلية.
أما في ما يتعلق بامتحانات الشهادة الثانوية العامة، فأوضحت الوزيرة أنّ الوزارة اتخذت “قرارًا صعبًا” بتقليص الدروس المطلوبة، نافية في الوقت نفسه اعتماد المواد الاختيارية، ومؤكدة أنّ الامتحانات ستبقى شاملة للمواد المقررة، لكن ضمن برنامج مخفف.
وأشارت الوزيرة إلى أنّ النسبة الأكبر من التقليص طالت مواد التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية، في خطوة تهدف إلى تخفيف الضغط عن الطلاب من دون المساس الكامل ببنية الامتحانات الرسمية. ولفتت إلى أنّ الوزارة قررت اعتماد 3 دورات متتالية للامتحانات الرسمية، على أن يكون لكل طالب الحق في التقدم إلى دورتين متتاليتين، معتبرة أنّ هذا الإجراء جاء مراعاة للأوضاع النفسية والتربوية والاجتماعية التي يمر بها الطلاب.
ويعكس هذا القرار محاولة من وزارة التربية لإيجاد توازن دقيق بين الحفاظ على رمزية الامتحانات الرسمية، خصوصًا في الشهادة الثانوية، وبين الاعتراف بواقع تعليمي غير طبيعي فرضته الأزمات المتراكمة. فإلغاء “البريفيه” يفتح نقاشًا واسعًا حول مستقبل هذه الشهادة وجدواها، فيما يشكّل تخفيف برنامج الثانوية واعتماد 3 دورات رسالة واضحة بأن الوزارة تدرك حجم القلق الذي يعيشه الطلاب وأهاليهم.
لكن التحدي الأكبر لن يكون في إعلان القرار، بل في تطبيقه. فاعتماد العلامات المدرسية والامتحانات الداخلية يتطلب رقابة جدية حتى لا تتحول الفوارق بين المدارس إلى ظلم إضافي بين الطلاب. كما أنّ تنظيم 3 دورات للشهادة الثانوية يحتاج إلى إدارة دقيقة، كي لا يتحول التسهيل إلى إرباك إداري وتربوي جديد.
وبين الإلغاء والتقليص وتعدد الدورات، يبدو أنّ العام الدراسي الحالي يُختتم بصيغة استثنائية، عنوانها الأساسي: إنقاذ الممكن، ولو على حساب الصيغة التقليدية للامتحانات الرسمية.

العلامات

يعجبك ايضاً

أترك تعليقاً

Your email address will not be published. Required fields are marked *

تفعيل التنبيهات نعم كلا