يعيش أهالي بلدة الهلالية، شرق صيدا، منذ فترة تداعيات «ترويكا المصالح» الذي قام بين رئيس بلدية البلدة وعدد من تجّار العقارات، إضافةً إلى بعض أصحاب المولّدات الخاصة العاملين ضمن نطاقها.
فبحسب معلومات حصلت عليها «البوست» من مصادر محلية متقاطعة، يقوم بعض المطوّرين العقاريين بدفع مبالغ مالية بصورة علنية للبلدية، تحت عناوين دعم المجلس البلدي والموظفين، وهو ما يعتبره كثيرون مخالفةً قانونيةً واضحة و«رشوةً مقنَّعة». فكيف يمكن لموظف بلدي أن يُسطّر مخالفة بناء بحق تاجر جشع، فيما يتقاضى منه نحو 200 دولار شهريًّا؟
في المقابل، يتحدّث عارفون عن مخالفات كثيرة تُسجَّل بحق هؤلاء التجّار، قبل أن يجري تجاوزها بقرار من الرئيس، قافزًا فوق المجلس وآراء القانونيين وأهل الاختصاص. كذلك الأمر بالنسبة إلى محميّات أصحاب المولّدات، وتقاسم المناطق، والتحكّم برقاب الناس، واحتكار الخدمات.
وفي سياق متصل، تؤكّد مصادر مطّلعة أن رئيس البلدية، ميشال أبو زيد، قد جرى استدعاؤه للتحقيق أمام القضاء منذ أيام، على خلفية عدد من قضايا الفساد والمخالفات الجمّة.
قد يكون بعض المشتبه بهم من أصحاب المولّدات وتجّار العقارات قد ظنّوا أن «تزبيط» الرئيس كفيل بفتح أبواب المنفعة والتجاوزات، لكن التجارب لطالما بيّنت أن المخالفات، مهما حمتها دولة الفساد العميقة، ستظهر لاحقًا لتؤذي مرتكبيها، ولو بعد حين.