لم تعد الغارات مشهداً بعيداً عن خرائط الأخبار، ولا الدمار خبراً محصوراً في أطراف الصراع. فمع الغارة الجوية التي استهدفت محيط مستشفى الراعي بعد منتصف الليل، بدا أنّ مدينة صيدا دخلت عملياً دائرة الخطر المباشر، وأنّ ما كان يُصنَّف حتى الأمس القريب «محيطاً آمناً» بات اليوم ضمن بنك الاستهداف، في إشارة مقلقة إلى انتقال النار خطوة إضافية نحو قلب المدينة.
وقالت المصادر إنّ دويَّ انفجارٍ قويٍّ سُمِع في أحياءٍ واسعةٍ من المدينة، فيما هرعت فرقُ الإسعاف والدفاع المدني إلى الموقع، وسط معلوماتٍ أوليّة عن أضرارٍ كبيرة في الممتلكات، وتضرّر واجهاتٍ ومحالّ مجاورة، في حين لم تصدر حصيلةٌ رسميّة نهائيّة، حتى لحظة إعداد هذا الخبر، حول الإصابات أو الضحايا.
وبحسب المعطيات الأوّليّة، فُرِض طوقٌ أمنيٌّ في محيط المكان لتسهيل عمل فرق الإنقاذ وإزالة الردم، فيما يستمرّ التحقّق من تفاصيل الاستهداف والجهة التي نفّذته، بانتظار بياناتٍ رسميّة من الجهات المعنيّة.