علمت جريدة “البوست” من مصادر أهلية متابعة أن تحرّكًا جديًّا يتبلور في حيّ البرغوث، جنوب مدينة صيدا، ولا سيما في المنطقة الملاصقة لما يُعرف بـ”مجمع الزهراء”، الذي سوّاه العدوان الإسرائيلي الأخير بمعظمه بالأرض، وذلك لمنع إعادة تشييده من جديد، على خلفية الأضرار الكبيرة التي لحقت بالأهالي نتيجة وجوده في منطقة سكنية وجامعية ومدرسية مكتظّة، بما يجعل حياة آلاف المدنيين عرضةً لخطر دائم.
وبحسب المعطيات، فإن سكان المنطقة يعتزمون التوجّه إلى محافظ الجنوب، وكذلك إلى القوى السياسية في المدينة، عبر عريضة جامعة موقّعة من الأهالي، للمطالبة بالضغط على الجهات المعنية، والعمل لدى قيادة حزب الله لمنع إعادة بناء المجمع في الموقع نفسه.
ويستند الأهالي في تحرّكهم إلى قناعة راسخة بأن هذا المجمع لم يكن يومًا مجرّد مركز ديني للعبادة، بل شكّل، وفق توصيفهم، تجمّعًا حزبيًّا ذا طابع سياسي ومذهبي واضح، خلّف على مدى وجوده إشكالات متعدّدة مع محيطه، بسبب ما كان يرافقه من ممارسات أثارت اعتراضات واسعة في المنطقة.
وفي ظل هذا الواقع، يضع الأهالي مطلبهم في إطار حقّهم الطبيعي في حماية بيوتهم وأولادهم ومحيطهم المدني من أيّ إعادة إنتاج لعناصر التهديد نفسها، رافضين أن تبقى الأحياء السكنية والمساحات التعليمية مكشوفةً على احتمالات الاستهداف والمخاطر الناتجة عن حسابات حزبية لا يدفع ثمنها إلا السكان.
فهل تنجح هذه الضغوط في فرض أولوية سلامة المدنيين، ومنع عودة موقعٍ يراه الأهالي خطرًا مباشرًا على حياتهم واستقرارهم؟