رئيس بلدية صيدا يتنقّل بين جنيف وقرطبة، ممثّلًا المدينة في المحافل الدولية، فيما تُترك البلدية من دون تكليف رسمي واضح يضمن استمرارية التوقيع القانوني وتسيير معاملات المواطنين.
فلم يتسنَّ لرئيس بلدية صيدا مصطفى حجازي، قبل مغادرته، أن يوجّه كتابًا رسميًا إلى محافظ الجنوب يُبلغه فيه بانتقال صلاحية التوقيع إلى نائبه، وفق الأصول القانونية والإدارية، بما يضمن انتظام العمل البلدي وعدم تعطيل مصالح الناس.
هكذا، غادر حجازي من دون استكمال المقتضيات الإدارية اللازمة، تاركًا نائبه أمام مسؤولياته من دون تفويض رسمي يتيح له ممارسة صلاحيات التوقيع، في مدينة تضمّ مئات الآلاف من السكان، وتحتاج إلى إدارة حاضرة وفاعلة، لا إلى فراغ إداري يُضاف إلى أزماتها المتراكمة.
هفوة جديدة تُضاف إلى سجلّ حافل بالارتباك والتعثّر الإداري، وتطرح مجدّدًا أسئلة جدّية حول أهلية هذا المجلس لإدارة شؤون المدينة، وتحمل مسؤوليات الناس، وضمان استمرارية المرفق العام بعيدًا عن الارتجال والاستخفاف بالأصول. فأيّ جدوى من تمثيل صيدا في المحافل الدولية، إذا كانت أبسط مقتضيات إدارتها تُترك معلّقة في الداخل؟
وإلى أن يعود الرئيس من رحلته، يبقى نائب الرئيس بلا توقيع، وبلا تكليف مستكمل للأصول، فيما تنتظر معاملات المواطنين عودة الأصيل من غُربته